ابن الأثير

254

الكامل في التاريخ

ولا تمسّه « 1 » امرأة إلّا امرأة أحلّها اللَّه له أو ذات محرم [ منه ] . ولما جاء وقت الظهر أمر رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بلالا أن يؤذّن على ظهر الكعبة وقريش فوق الجبال ، فمنهم من يطلب الأمان ومنهم من قد أمن ، فلمّا أذّن وقال : أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، قالت جويرية بنت أبي جهل : لقد أكرم اللَّه أبي حين لم يشهد نهيق بلال فوق الكعبة . وقيل : إنّها قالت : لقد رفع اللَّه ذكر محمّد ، وأمّا نحن فسنصلّي ولكنّا لا نحبّ من قتل الأحبّة . وقال خالد بن أسد ، أخو عثمان بن أسد : لقد أكرم اللَّه أبي فلم ير هذا اليوم . وقال الحارث بن هشام : ليتني متّ قبل هذا اليوم . وقال جماعة نحو هذا القول . ثمّ أسلموا وحسن إسلامهم ورضي اللَّه عنهم . ( وأمّا الأسماء المشكلة فحاطب بن أبي بلتعة بالحاء والطاء المهملتين ، والباء الموحّدة ، وبلتعة بالباء الموحّدة ، وبعد اللام * تاء مثنّاة من فوقها « 2 » . وعيينة بن حصن بضمّ العين المهملة ، ويائين مثنّاتين من تحت ، ثمّ نون ، تصغير عين . وبديل بن ورقاء بضمّ الباء الموحّدة . وعتّاب بالتاء فوقها نقطتان ، وآخره باء موحّدة . وأسيد بفتح [ 1 ] الهمزة ، وكسر السين ) . وقول أمّ سلمة : ابن عمّك وابن عمّتك ، فتعني بابن عمّه أبا سفيان ابن الحارث بن عبد المطّلب ، وابن عمّته عبد اللَّه بن أبي أميّة ، وهو أخوها لأبيها ، وكانت أمّه عاتكة بنت عبد المطّلب . وقوله : قال في مكّة ما قال ، فإنّه قال بمكّة : لن نؤمن لك حتى ترقى في السماء ، ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه . وقد غلط هنا بعض العلماء الكبار فقال : معنى قول أمّ سلمة : ابن عمّتك ، أنّ جدّة النبيّ أمّ عبد اللَّه كانت مخزوميّة وعبد اللَّه بن أبي

--> [ 1 ] بضم . ( 1 ) . تحسه . P . C ( 2 ) . ثاء مثلثة . B